أعلن الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الخميس إن حكومته مستعدة للتفاوض مع القوى الغربية حول برنامجها النووي، في وقت شددت فيه الدول الغربية من عقوباتها لإجبار طهران على التخلي عن برنامجها النووي المثير للجدل.
ونقل التلفزيون الايراني الحكومي عن الرئيس احمدي نجاد قوله "إنهم يتحججون بأن ايران تحاول التهرب من المفاوضات، وهو غير صحيح" وتساءل "لماذا نتهرب من المفاوضات؟".
وتبدو تصريحات احمدي نجاد استجابة لدعوات عدد من الممسؤولين الغربيين الذين حضوا طهران على العودة إلى طاولة المفاوضات في شأن برنامجها النووي المثير للجدل.
وتطالب الولايات المتحدة والدول الغربية ايران بوقف تخصيب اليورانيوم، الذي تخشى ان تطوره ايران لاحقا لصنع اسلحة نووية، بينما تنفي ايران ذلك وتقول انها تستخدمه لاغراض البحث وانتاج الطاقة.
وقد اشارت مفوضة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون الثلاثاء الى "أن دول الاتحاد الأوروبي تقف معا في ارسال رسالة واضحة إلى الحكومة الايرانية : بأننا نريد العودة الى المفاوضات، ودعوتهم لاستئناف مناقشة القضايا التي تركت على طاولة المفاوضات في اسطنبول قبل عام".
وكانت آخر جلسات المفاوضات بين ايران والدول الكبرى في مجموعة 5+ 1 التي تضم بريطانيا والصين وفرنسا والمانيا وروسيا والولايات المتحدة عقدت في تركيا في يناير/كانون الثاني عام 2011. وتوقفت اثرها دون التوصل الى اتفاق.
أثر العقوبات
وخفف احمدي نجاد من اثر العقوبات الجديدة على بلاده قائلا إنها لن تجبر ايران على الاستجابة للمطالب الغربية.
وقال احمدي نجاد "كانت تجارتنا مع اوروبا نحو 90%، إلا انها الان باتت 10% ، ونحن لا نسعى وراء هذه الـ 10% ... ان التجربة ترينا ان الامة الايرانية لن تتأذى".
واضاف احمدي نجاد، الذي كان يتحدث اثناء زيارة يقوم بها الى كرمان جنوب طهران، "خلال الثلاثين سنة الماضية لم يشتر الامريكيون النفط منا ، ولا علاقة لمصرفنا المركزي بكم" في اشارة الى الولايات المتحدة.
وكان الاتحاد الاوروبي أعلن الاثنين حظرا تدريجيا على استيراد المنتجات النفطية من ايران في محاولة لتصعيد الضغط على طهران لدفعها على التخلي عن برنامجها النووي المثير للجدل، وحضها على العودة الى طاولة المفاوضات في شأنه.
وكانت ايران اشارت الى انها جاهزة لخوض جولة جديدة من المفاوضات مع الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن بالاضافة الى المانيا. ومن المتوقع ان يزور مسؤول رفيع من وكالة الطاقة الذرية طهران السبت المقبل.